الثلاثاء، 22 سبتمبر 2009

الأكاديمية مومن مستواك!!!


الأكاديمية مومن مستواك!!!




ترددت كثيرا قبل أن أتقدم لأكاديمية الوطن، ليس تقليلا من أهميتها، ولكنه شعور بالخوف من ردة فعل من حولي، ولكنني سرعان ما أقنعت نفسي بالفكرة متناسيا الآخرين ،وبالفعل تقدمت للأكاديمية، وفي يوم الأحد الموافق 05\07\2009 وتحديدا الساعة الثانية فجرا توالت علي المسجات بين مبارك بالقبول و بين ساخر ومحذر من الاستمرار في هذه الأكاديمية!!!


شعرت وكأنني مقبول بأستار أكاديمي وليس أكاديمية الوطن، اعذروني على هذا التشبيه ولكنه بالفعل ما حدث، أناس لم أتحدث معهم لسنين ولم أراهم لظروف دراستي بالخارج، كانوا من أشد المنتقدين لي، يلا العجب أأصبحت حديث الساعة أم أنها فقاعة ستزول؟

بدأت الدورة بالأكاديمية و تعرفت على الكثير من خيرة شباب الكويت الطموحين، نستثني القلة القليلة منهم، فارتاحت نفسي و تيقنت أنني بالمكان الصحيح، فأكاديمية الوطن هي فرصة لشباب الكويت لاستغلال وقت فراغهم بتعلم المجال الإعلامي، وكيفية إتقانه والإبداع فيه من قبل أساتذة ذو خبرة وباع طويل في هذا المجال، بالإضافة إلى أن الأكاديمية تساهم في شخصية المتدرب و إثباب واضح بأن الشباب الكويتي شباب ذو همة و عمل، عطاء وبناء، ولكن حينما تتاح له الفرصة.

في أحد أيام الأكاديمية اضطررت إلى الخروج مبكرا لحضور حفل زفاف أحد زملائي و ما أن وضعت قدمي في قاعة الأفراح حتى رأيت الكثير من الأصدقاء و الأحباب، وتسارعت كلمات المباركة بقبول الأكاديمية قبل الحمدلله على السلامة، ولفت انتباهي شخص عزيز علي وقال لي هلا بأكاديمية الوطن، ترى والله مومن مستواك، تجاهلت هذه الكلمات تجاهلا لحظي و لكن لم يتجاهلها عقلي ... فقلت في نفسي هل أصبح للشخص مستوى معين لا يجب أن يخوض غيره؟

لو كان كذلك لبقي دعاة الخير بمساجدهم و عدم الدعوة في المجمعات التجارية كحملة ركاز ودرر، ولقلنا عيب عليكم يا دعاة الخير المجمعات مومن مستواكم. الإنسان باستطاعته تغيير الأمور السلبية إلى إيجابية ، وكإعلامي يجب أن يكون صاحب رسالة حتى يخوض التجربة، فهل يا عزيزي أنا صاحب رسالة أم ماذا؟




***


اعتذر عن التأخير في نشر هذا المقال و ذلك لظروف خارجة عن إرداتي.




الاثنين، 6 يوليو 2009


الكويت تجمعنا




أصبحت عبارات اليأس والهم والقلق والضجر والحسرة تحلق بين أذهان الكثير، ولسان حالهم يقول ربي يستر علينا والبعض منهم ربما أهمل مشاهدة التلفاز لشعوره بالتعب من كثرة ما يشاهده ويسمعه من أخبار تفطر القلب ألمًا وتفجر العين دموعا، أهي رغبة في التغيير أم رغبة في السير مواكبة للعالم بدون عمل وتدبير؟!!
أتظن أيها القارئ العزيز إني سأتحدث عن مواقف نيابية أو تحركات حكومية... لا بل سأتحدث عن مواقف شعبية، لأنكم أنتم إن أردتم فبإذن الله سيكون التغيير.
ما يخطر في بالي هو رغبة في التفاؤل... ولكن ما قيمة التفاؤل إن لم يكن هناك عزيمة للجد والعمل. مَنْ مِنا لا يحب الكويت ومَنْ مِنا لا يهتم بأمورها و شؤونها، فإذا كان هناك من لا يحب وطنه الكويت، فأرجوا منه مراجعة أخصائي نفساني لأنه بذلك يخالف الفطرة، فحب الأوطان أمرٌ فطري قد جُبلَ الناس عليه، فكيف لا يحب الرياض الذي ولد فيها وترعرع على أرضها الطيبة وأكل من خيراتها...فأصبح له وطن ينتمي إليه ويفتخر به، إن غبنا عنه فترة سواء لسياحة أو دراسة أو علاج وجدنا الشوق والحنين لأرض الوطن يغلبنا، كما يغلب الطيور لتعود إلى أعشاشها، فصدق أمير الشعراء أحمد شوقي عندما قال:
وطني لو شغلت بالخلد عنه *** شاغلتني إليه في الخلد نفسي
ألا يستحق منا الوطن أن نترجم مشاعر الحب إلى أفعال تنهض بهذا البلد المعطاء، وإلى أفكار فريدة ومشاريع ذات أرباح عديدة...؟ ألا يستحق منا أن نكون خير سفراء لهذا البلد الطيب في الخارج، فنكون مثال حسن للطالب الكويتي في الغربة، نطبق قوانين البلاد التي نَحِلُ عليها كضيوف، ونحافظ على هويتنا الإسلامية ونصون سمعة الكويت وأهلها، ونحترم الكبير ونعطف على الصغير. فالحب ليس عاطفة ووجدانا فقط إنما هو طاقة وإنتاج. فلا نكون من الذين يأخذون ولا يعطون... فتلك هي الأنانية.

فالكويت أعطتنا الكثير وما زال عطاؤها يشمل الجميع، ونحن الآن كطلبة و طالبات سواء كنا في الكويت أو خارجها (مستقبل الكويت وأملها)، لا نجعل التذمر يسيطر علينا ،ولا نترك لكلمات اليأس فرصة للتأثير علينا، ولنحذر جميعنا كل الحذر من النطق بها؛ ليس خوفا من سجن أو اعتقالات أو تعذيب وقتل فنحن نعيش ولله الحمد في بلد ديمقراطي يكفل لشعبه حرية التعبير عن رأيه، ولكن حتى لا يتعود اللسان على تكرارها.
يا معشر الشباب والشابات أنتم الجزء الأكبر و الفعال من المجتمع و أنتم من يثق بهم الآباء و يرسم عليهم الصغار الآمال. فمنا من سيكون الطبيب الذي يعالج أمراض وآلام الناس ويرتقي بالمستوى الصحي لدولتنا الحبيبة ومنا من سيكون المهندس الذي يخطط و يبني الكويت ليجعلها درة بين الأوطان، ومنا من سيكون المحاسب المالي الذي يدقق ويضع ميزانيات الدولة حيث أنه يتعامل مع الأرقام... فمنا من سيكون وزيرًا أو نائبًا أو مديرًا أو يتقلد أي منصب قيادي في الدولة، فكل منا يكمل الآخر.
نحن الآن في زمن يحتاج الوطن منا المساعدة والعون، يحتاج منا العمل والبناء، البذل والعطاء، يحتاج إلى التغيير بالأفعال وليس الأقوال، ولن يكون هذا إلا بنبذ القبلية والطائفية والحزبية، فكلنا للكويت والكويت لنا. ويجب علينا أن نكون أصحاب رؤى واضحة تحمل بين أطيافها مسئولية الكويت، وعلينا بالعمل الجماعي فهو سبيلنا للنهضة لأن نتائجه مضمونة وأكثر نفعًا من العمل الفردي، فكثيرا ما نسمع هذا المثل الذي يقول "إيد وحده ما تصفق" فلنصفق جميعا لأجمل وأحلى أنغام التنمية والتطور لبلدنا الغالي الكويت. فلنحذر كل الحذر من التفرق، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما تأكل الذئب من الغنم القاصية).


ولنتذكر إخواني وأخواتي بأن أهل الكويت ضربوا أروع مثال للتلاحم والتكاتف، فقد قضوا 7 شهور عجاف يعانون من الاحتلال الغاشم لأرض الكويت، فلم يكن لكلمات التفرقة مكانا بينهم، فكلهم كويتيون يدفعهم حبهم لهذا الوطن إلى التضحية بأرواحهم وأموالهم لأجل فجر التحرير المجيد، فلنكن ممن يسير على خطاهم ويتبع نهجهم في مسيرة بناء هذا الوطن.


اسأل الله عز وجل أن يحفظ الكويت و شعبها من كل مكروه.

الجمعة، 12 يونيو 2009

الظلم ظلمات



أصبحت حياتنا أيها القارئ العزيز أعجوبة حيث ننام و لا نعلم ما يخبئه لنا القدر في اليوم التالي من أخبار تحزن قلبي و قلبك و قلب جميع المسلمين بسبب ما يعانيه المستضعفون من المسلمين من ظلم و بطش و اضطهاد، فصارت المشاهد المألوفة هي القتل و الدمار و التشريد و هدم المنازل ظلم يولد ظلما و سلسلة لا تنتهي من المآسي التي كادت أن تفجر القلب و تجفف الدمع و تجعل الحياة مستحيلة لا تطاق ، ووسط هذا الدخان الكثيف من مشاهد الظلم لاح لي ظلم آخر نمارسه نحن المسلمين ضد إخواننا من بني جنسنا أو إخواننا في الدين وللأسف الشديد رأيت هذا الظلم في بلدنا العزيز بين شوارع منازلنا ، فقد لفت انتباهي منظر أثار شفقتي و حزني و هو منظر إخوان لنا في ديننا اضطرتهم ظروفهم الصعبة أن يتركوا ديارهم و أهلهم و أن يأتوا إلينا أملا في إيجاد عمل شريف لهم.... أتعرف من هم؟
إنهم (العمالة الوافدة) فالكثير منا ينظر إليهم باحتقار والبعض من المتعاملين معهم يماطل في إعطائهم حقهم لا طمعا في المال بل لأنهم لا حول لهم و لا قوة متناسين أنهم يذلون إنسانا مثلهم له مشاعر و أحاسيس و مغترب يستحق منا العطف، فقد أوصى الله تعالى بالفقير و المسكين و عابر السبيل
.


فلماذا هذه القسوة في المعاملة؟


إنها قسوة التكبر و التعالي، إنها قسوة الظلم و من ظلم و من كان ظالما لابد أن يذوق مرارة الظلم فكما تدين تدان. لا شك أنك أيها القارئ العزيز فهمت قصدي من هذا المقال.


" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"


ولكن متى نغير أنفسنا و أمواج الظلم المتلاحقة تلطمنا كل يوم بأخبار سوداء تدعو إلى الاكتئاب و الحزن؟
يبدو عزيزي القارئ أنني سأودعك و اذهب إلى مستشفى الأمراض النفسية لأعالج نفسي من المرض المنتشر بيننا و هو اللامبالاة و الاستسلام.
إنني أريد أن أتغير أو انفجر فيكون التغيير
هل أنت مثلي؟