الجمعة، 12 يونيو 2009

الظلم ظلمات



أصبحت حياتنا أيها القارئ العزيز أعجوبة حيث ننام و لا نعلم ما يخبئه لنا القدر في اليوم التالي من أخبار تحزن قلبي و قلبك و قلب جميع المسلمين بسبب ما يعانيه المستضعفون من المسلمين من ظلم و بطش و اضطهاد، فصارت المشاهد المألوفة هي القتل و الدمار و التشريد و هدم المنازل ظلم يولد ظلما و سلسلة لا تنتهي من المآسي التي كادت أن تفجر القلب و تجفف الدمع و تجعل الحياة مستحيلة لا تطاق ، ووسط هذا الدخان الكثيف من مشاهد الظلم لاح لي ظلم آخر نمارسه نحن المسلمين ضد إخواننا من بني جنسنا أو إخواننا في الدين وللأسف الشديد رأيت هذا الظلم في بلدنا العزيز بين شوارع منازلنا ، فقد لفت انتباهي منظر أثار شفقتي و حزني و هو منظر إخوان لنا في ديننا اضطرتهم ظروفهم الصعبة أن يتركوا ديارهم و أهلهم و أن يأتوا إلينا أملا في إيجاد عمل شريف لهم.... أتعرف من هم؟
إنهم (العمالة الوافدة) فالكثير منا ينظر إليهم باحتقار والبعض من المتعاملين معهم يماطل في إعطائهم حقهم لا طمعا في المال بل لأنهم لا حول لهم و لا قوة متناسين أنهم يذلون إنسانا مثلهم له مشاعر و أحاسيس و مغترب يستحق منا العطف، فقد أوصى الله تعالى بالفقير و المسكين و عابر السبيل
.


فلماذا هذه القسوة في المعاملة؟


إنها قسوة التكبر و التعالي، إنها قسوة الظلم و من ظلم و من كان ظالما لابد أن يذوق مرارة الظلم فكما تدين تدان. لا شك أنك أيها القارئ العزيز فهمت قصدي من هذا المقال.


" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"


ولكن متى نغير أنفسنا و أمواج الظلم المتلاحقة تلطمنا كل يوم بأخبار سوداء تدعو إلى الاكتئاب و الحزن؟
يبدو عزيزي القارئ أنني سأودعك و اذهب إلى مستشفى الأمراض النفسية لأعالج نفسي من المرض المنتشر بيننا و هو اللامبالاة و الاستسلام.
إنني أريد أن أتغير أو انفجر فيكون التغيير
هل أنت مثلي؟

السبت، 30 مايو 2009

أمنية مراهق

سنة المراهقة من الأعمار التي ترهق الآباء و الأمهات من حيث التعامل مع ابنهم أو بنتهم المراهقة، يحاولون بأقصى جهودهم للتعامل معهم، تجدهم يقابلون رفض الآباء لتحقيق مطالبهم( الغير عقلانية أحيانا) بالعنف ورفع الصوت على الوالدين بنبرة الغضب و العتاب.لقد أدهشني تصرف أحد المراهقين مع والدته، حيث أنه ضعيف دراسيا، ومنحرف قليلا عن مسار الأخلاق الكريمة المستقيم، تحاول الأم أن ترفع من مستواه الدراسي و أن تجعله يتحلى بالأخلاق لكي تصنع منه رجلا تفتخر بأمومته... تشتكي جدران المنزل من كثرة المدرسين الذين يدرسون الابن ساعات خصوصية و تنصعق الأم بعدم استمرار المدرسين بتدريس ابنها لفترة طويلة، أتدرون لماذا؟
لأن ابنها الحبيب يستمر في إيذاءالمدرسين، ويعمل على رفع ضغطهم النفسي و لا يخلو ذلك من انتقاد لملابسهم الشخصية.
الأم بطبعها حنونة تجلس مع ابنها تنصحه و ترشده للصواب الغائب عنه و لكن لا حياة لمن تنادي، في يوم من الأيام و تحديدا أثناء نصح الأم لابنها صرخ صرختا سمعها الجيران و جرح بها قلب أمه المسكينة.... قائلا: بس بس أنتي ذبحتيني، كل ما اقعد معاك، تغثيني تدرين شنو اتمنى؟
اتمنى إن يرتفع ضغطك و تموتين و افتك.
إلى هذه الدرجة يتمنى هذا المراهق موت والدته، ألم تتحمل هذه الوالده عناء حمله ثم عناء ولادته؟ ألم تسعى إلى تربيته تربية صالحة؟ ألم تسعى لسعادته؟ ألم تقصر على نفسها لكي تحقق مطالبه؟عزيزي القارئ الكريم إن موضوع بر الوالدين لموضوع كبير لن توفيه المقالات و لكن باستطاعتنا أن نذكر و لو بالشيء القليل... قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا) سورة العنكبوت:8
مثال يقتدى به، و بالأمثال تتضح الأقوال، قيل لعلي رضي الله عنهما: إنك من أبر الناس، و لا تأكل مع أمك في صفحة(أي صحن)!!! فقال: أخاف أن تسبق يدي يدها إلى ما تسبق إليه عيناها فأكون قد عققتها.
اسأل الله عز وجل أن يجعلنا من البارين بوالديهم و أن يغفر لنا ويرحمنا و يجعل الجنة آخرتنا